العيني

274

عمدة القاري

ٍ رضي الله تعالى عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم طَاف بالبَيْتِ وَهْوَ عَلى بَعِيرٍ كُلَّما أتى على الرُّكْنِ أشارَ إلَيْهِ بِشَيءٍ فِي يَدِهِ وكبَّرَ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد مر الحديث عن قريب في : باب التكبير عند الركن . أخركه عن مسدد عن خالد . . . إلى آخره . وأخرجه أيضا في : باب من أشار إلى الركن عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب عن خالد ، وهنا أخرجه عن إسحاق الواسطي وهو إسحاق بن شاهين أبو بشر ، وفي بعض النسخ هكذا : إسحاق بن شاهين ، بنسبته إلى أبيه ، وهو من أفراده يروي عن خالد بن عبد الله الطحان عن خالد بن مهران الحذاء ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفىً . 3361 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمةَ قال حدَّثنا مالِكٌ عنُ مُحمَّدِ بنِ عبْدِ الرحمانِ بنِ نوْفلٍ عنْ عُرْوَةَ عن زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمةَ عن أُمِّ سَلمَةَ رضي الله تعالى عنها قالَتْ شَكوْتُ إلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنِّي أشْتَكِي فقال طُوفي مِنْ وراءِ النَّاسِ وأنْتِ راكِبةٌ فطُفْتُ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي إلى جَنْبِ البَيْتِ وهْوَ يَقرأ بالطُّورِ وكِتابٍ مسْطورٍ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد مر الحديث عن قريب في : باب طواف النساء مع الرجال ، فإنه أخرجه هناك : عن إسماعيل ابن أبي أويس ابن أخت مالك عن مالك ، وهنا أخرجه : عن عبد الله بن مسلمة ، بفتح الميمين القعنبي عن مالك ، وقد مر الكلام فيه هناك مستقصىً . والله أعلم . 57 ( ( بابُ سِقَايَةِ الْحَاجِّ ) ) أي : هذا باب في ذكر سقاية الحاج ، والسقاية بكسر السين ما يبنى للماء ، وأما السقاية التي في قوله تعالى : * ( أجعلتم سقاية الحاج ) * ( التوبة : 91 ) . فهو مصدر ، والتي في قوله تعالى : * ( جعل السقاية في رحل أخيه ) * ( يوسف : 07 ) . مشربة الملك . وقال الجوهري : هي الصواع الذي كان الملك يشرب فيه . وقال ابن الأثير : سقاية الحاج ما كانت قريش تسقيه الحاج من الزبيب المنبوذ في الماء وكان يليها عباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام ، وقال الفاكهي : حدثنا أحمد بن محمد حدثنا الحسن بن محمد بن عبيد الله حدثنا ابن جريج عن عطاء ، قال : سقاية الحاج زمزم . وقال الأزرقي : كان عبد مناف يتحمل الماء في الرَّوايا والقِرَب إلى مكة ويسكبه في حياض من أدم بفناء الكعبة للحاج ، ثم فعله ابنه هشام بعده ، ثم عبد المطلب ، فلما حفر زمزم كان يشتري الزبيب فنبذه في ماء زمزم . ويسقي الناس . وقال ابن إسحاق : لما ولي قصي بن كلاب أمر الكعبة كان إليه الحجابة والسقاية واللواء والوفادة ودار الندوة ، ثم تصالح بنوه على أن لعبد مناف السقاية والوفادة ، والبقية للآخرين . ثم ذكر نحو ما تقدم . قال : ثم ولي السقاية من بعد عبد المطلب ولده العباس ، وهو يومئذ من أحدث إخوته سنا ، فلم تزل بيده حتى قام الإسلام ، وهي بيده ، وأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه فهي اليوم إلى بني العباس . 3461 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ أبي الأسْوَدِ قال حدَّثنا أبُو ضَمْرَةَ قال حدَّثنا عُبَيْدُ الله عن نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما قال اسْتأذَنَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضي الله تعالى عنهُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يَبيتَ بِمكَّةَ لَياليَ مِنىً منْ أجْلِ سِقايَتهِ فأذِنَ لهُ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( من أجل سقايته ) لأن السقاية كانت بيده بعد أبيه عبد المطلب كما ذكرناه آنفا . والحديث من أفراده ، وعبد الله بن محمد بن أبي الأسود ضد الأبيض . وقد مر في : باب فضل اللهم ربنا لك الحمد ، وأبو ضمرة بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم وبالراء ، واسمه أنس بن عياض الليثي المدني ، وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم . قوله : ( ليالي منىً ) هي : ليلة الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ، وقال النووي : هذا يدل على مسألتين :